الشيخ أحمد الحملاوي

130

شذا العرف في فن الصرف

هذه الأمثلة الخليل . وقال : عليها بنيت معاملة الناس . والوزن بها اصطلاح خاص بهذا الباب ، لأجل التقريب ، وليس على الميزان الصرفيّ ، ألا ترى أن نحو : أحيمر ومكيرم وسفيرج : وزنها الصرفي أفيعل ، ومفيعل ، وفعيلل ، وأما التصغيريّ فهو فعيعل في الجميع . والأصل في تلك الأبنية « فعيل » « [ 76 ] » وهو خاص بالثلاثيّ ، ولا بدّ من ضم الأوّل ولو تقديرا ، وفتح ثانيه ، واجتلاب ياء ثالثة ساكنة ، تسمّى ياء التصغير . ويقتصر في الثلاثي على تلك الأعمال الثلاثة ، فليس نحو : لغّيز : للّغز ، وزمّيل للجبان تصغيرا ، لسكون ثانيهما ، وكون الياء ليست ثالثة . وإن كان المصغر متجاوزا الثلاثة احتيج إلى زيادة عمل رابع ، وهو كسر ما بعد ياء التصغير ، وهو بناء « فعيعل » « [ 77 ] » كجعيفر في جعفر . ثم إن كان بعد المكسور حرف لين قبل الآخر . فإن كان ياء بقي كقنديل ، فتقول فيه قنيديل ، وإلّا قلب إليها ، كمصيبيح وعصيفير . في مصباح وعصفور ، وهو بناء « فعيعيل » « [ 78 ] » . ويتوصّل إلى هذين البناءين بما توصّل به بناء فعالل وفعاليل في التكسير من الحذف وجوبا ، أو تخييرا ، فتقول في : سفرجل وفرزدق ، ومستخرج ، وألندد ، ويلندد ، وحيزبون : سفيرج ، وفريزد أو فريزق ، ومخيرج ، وأليّد ، ويليّد . وحزيبين ، وفي سرندى وعلندى ، سريند وعليند ، أو سريد وعليد ، مع إعلالهما إعلال قاض . وكما جاز في التكسير تعويض ياء قبل الآخر مما حذف ، يجوز هنا أيضا ،

--> ( [ 76 ] ) هذا الوزن لتصغير الاسم الثلاثي المجرّد ، وهو في الكلام على أدنى التصغير ، ولا يكون مصغّر على أقلّ من فعيل . وذلك ما كان على ثلاثة أحرف سواء كان حرفه الثاني متحرّكا نحو : جبل جبيل ، أو ساكنا ، نحو : فلس فليس . ومثله ما كان على حرفين وأصله ثلاثة أحرف ، نحو : دم وغد فإنّهما يصغران على دميّ وغديّ . ( [ 77 ] ) هذا الوزن لتصغير الاسم الذي على أربعة أحرف ، نحو : جعفر جعيفر ، أو على أكثر وليس قبل آخره حرف مدّ ، فإن كان على أكثر من خمسة وقبل آخره حرف مدّ وجب أن تكون أحرفه الأربعة الأولى أصولا ، نحو : سفرجل سفيرج ، عندليب عنيدل . ( [ 78 ] ) هذا الوزن لتصغير الاسم الذي على خمسة أحرف الرابع فيها واو أو ألف أو ياء ، نحو : مصباح مصيبيح ، قنديل قنيديل ، كردوس ( قطعة عظيمة من الخيل ) كريديس .